محمد بن عبد الله الخرشي

3

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

أَوْ مِنْ جِهَتِهِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ بَدَلَ " طَبْعًا " عَادَةً إذْ الرَّتْقَاءُ لَا يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا طَبْعًا إذْ الطَّبْعُ رُبَّمَا يَمِيلُ إلَى وَطْئِهَا وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ : مِثَالُ قَوْلِهِ " طَبْعًا " كَجَذْمَاءَ وَمَجْنُونَةٍ ، فَتَرَكَ مِثَالَهُ ، وَقَوْلُهُ " وَرَتْقَاءَ " مِثَالٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ أَوْ عَفْلَاءَ كَرَتْقَاءَ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ شَرْعًا أَوْ طَبْعًا أَوْ عَقْلًا كَمُحْرِمَةٍ . ( ص ) لَا فِي الْوَطْءِ إلَّا لِإِضْرَارٍ كَكَفِّهِ لِتَتَوَفَّرَ لَذَّتُهُ لِأُخْرَى ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْقَسْمَ لَا يَجِبُ فِي الْوَطْءِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ بَلْ مَنْ دَعَتْهُ نَفْسُهُ إلَيْهَا أَتَاهَا عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ سَجِيَّتُهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْشَطَ لِلْجِمَاعِ فِي يَوْمِ هَذِهِ دُونَ يَوْمِ الْأُخْرَى اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ الزَّوْجُ وَطْءَ وَاحِدَةٍ مِنْ زَوْجَاتِهِ ضَرَرًا بِهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ تَرْكُ الْكَفِّ . ( ص ) وَعَلَى وَلِيِّ الْمَجْنُونِ إطَافَتُهُ وَعَلَى الْمَرِيضِ إلَّا أَنْ لَا يَسْتَطِيعَ فَعِنْدَ مَنْ شَاءَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَجْنُونَ إذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَاتٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَطُوفَ بِهِ عَلَيْهِنَّ لِأَجْلِ الْعَدْلِ بَيْنَهُنَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُنَّ لِأَنَّ وُجُوبَ الْقَسْمِ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ لَكِنْ شَرَطُوا فِيهِ مَنْفَعَةَ الْمَرْأَةِ بِخِلَافِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ فَلَا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهِ إطَافَتُهُ لِعَدَمِ مَنْفَعَةِ الْمَرْأَةِ بِوَطْئِهِ ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَعَلَى وَلِيِّ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ إنَّمَا يَجِبُ الْقَسْمُ لِلزَّوْجَاتِ عَلَى الزَّوْجِ وَعَلَى وَلِيِّ الْمَجْنُونِ وَكَذَا قَوْلُهُ وَعَلَى الْمَرِيضِ مَعْطُوفٌ عَلَى ذَلِكَ الْمُقَدَّرِ ، وَيَصِيرُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَدَّرَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ أَعَمَّ أَيْ وَيَجِبُ الْقَسْمُ عَلَى زَوْجٍ وَعَلَى الْمَرِيضِ وَأَتَى بِهِ لِأَجْلِ مَا بَعْدَهُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَدَّرَ وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ زَوْجٍ صَحِيحٍ وَعَلَى الْمَرِيضِ إلَّا أَنْ لَا يَسْتَطِيعَ فَعِنْدَ مَنْ شَاءَ فَيَكُونَ مِنْ عَطْفِ الْمُغَايِرِ ثُمَّ إذَا صَحَّ ابْتَدَأَ الْقَسْمَ . ( ص ) وَفَاتَ إنْ ظَلَمَ فِيهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا ظَلَمَ فِي الْقَسْمِ بِأَنْ تَعَمَّدَ الْمُقَامَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَهْرًا حَيْفًا فَإِنَّهُ لَا يُحَاسَبُ بِذَلِكَ وَيُزْجَرُ عَنْ ذَلِكَ وَمَفْهُومُ ظَلَمَ أَحْرَوِيُّ كَمَا لَوْ كَانَ مُسَافِرًا وَمَعَهُ إحْدَى زَوْجَاتِهِ فَلَيْسَ لِلْحَاضِرَةِ أَنْ تُحَاسِبَ الْمُسَافِرَةَ بِالْمَاضِي لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقَسْمِ دَفْعُ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ وَتَحْصِينُ الْمَرْأَةِ وَذَلِكَ يَفُوتُ بِفَوَاتِ زَمَانِهِ ، وَسَوَاءٌ اطَّلَعَ عَلَى عِدَائِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ لِتَالِيَةِ الَّتِي عَدَا عَلَيْهَا أَوْ بَعْدَهُ ، وَاسْتِظْهَارُ ابْنِ عَرَفَةَ ضَعِيفٌ اُنْظُرْهُ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ ( ص )